"د. سامي الوهيبي" يدير ندوة رأس المال الجرئ بغرفة الشرقية لدعم المنشآت الصغيرة

أدار مؤسس شركة عوائل القابضة وأستاذ الإدارة الإستراتيجية والأعمال العائلية المساعد بجامعة الملك فهد للبرتول والمعادن د. سامي الوهيبي ندوة بعنوان "دور رأس المال الجريء في دعم المنشآت الصغيرة"، نظمتها يوم الأربعاء (18 أبريل 2018م) غرفة الشرقية، وحضرها رئيس مجلس إدارة الغرفة الأستاذ عبدالحكيم بن حمد العمار الخالدي وحاضر بها الأستاذ محمد المالكي، نائب محافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة للتمويل، والأستاذ قيس العيسى، المدير التنفيذي لشركة رؤية للاستثمار الجريء، والأستاذ مازن الدندشلي، رئيس المصرفية الاستثمارية في شركة "مُشاركة" المالية.

وأوضح الدكتور سامي الوهيبي أن ريادة الأعمال تتكون من أربعة محاور تبدأ بالاحتياج ومن ثمّ الحل – والمقصود به المشروع التجاري الذي يوفر المنتج للعملاء- مرورًا بالثقافة وهي - بحسب قوله- الوعاء الذي يحتوي على المحورين السابقين وتنتهي بالقوانين والأنظمة وهو محور مهم في تنظيم العلاقة بين المستثمر ورائد الأعمال.

ومن جانبه قال الأستاذ محمد المالكي، نائب محافظ الهيئة العامة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، إن أكثر من  90% من السعوديين يرغبون في إنشاء مشاريعهم الخاصة، وأن حجم التمويل للمشروعات الصغيرة يمثل قرابة الـ2% فقط من حجم محفظة القروض المُقدمة في المملكة.

ورأى المالكي، أهمية الابتعاد عن الخلط بين المال الجريء والملكية الخاصة، كون الأخيرة أكثر احتياجًا للحوكمة لأنها بدأت تأخذ مساراً آمناً وبالتالي أصبحت في احتياج إلى إجراءات المسؤولية ولكن إذا أُنهكت الشركة في مراحلها الأولى لمتطلبات الحوكمة فربما يُعيق ذلك مسيرة هذه الشركات الصغيرة.

وأكد المالكي، على عدم المبالغة في موضوع التمويل نظرًا لوجود تحديات أُخرى كالتسويق والتعرف على الأنظمة والقوانين وقبل كل ذلك الاختيار المناسب للفكرة بما يتماشى والقطاعات ذات الأولوية في المملكة وكذلك مرتكزاتها التي تختلف من منطقة إلى أُخرى، ناصحًا رواد الأعمال بالاستثمار في الفرص الجديدة والواعدة، والانتباه الجيد إلى احتياجات المشاريع الإستراتيجية الكبرى الجاري تنفيذها في المملكة مثل مشروع "القدية" و"نيوم" وغيرهما من المشاريع.

وأوضح الأستاذ قيس العيسى، أن الاستثمار الجريء يأتي من فكرة بسيطة تسير وفقًا لعملية تتابعية ابتداء من الورق إلى التنفيذ والتمويل، مشيرًا إلى صعوبة منافسة الشريك لصاحب الفكرة لأن الشريك من مصلحته نجاح الفكرة، وبيّن أن معوقات البيئة بشكل عام تحتاج إلى المزيد من العمل على التوعية منوهًا إلى أهمية مثل هذه الندوات في توعية رواد الأعمال.

وأكد العيسى، على ضرورة الاستجابة لمتغيرات السوق وألا يتوقف رأس المال الجريء عند حدود الدعم المالي فقط وإنما عليه أن يتجه إلى أنواع الدعم الأُخرى كعمليات التسويق وغيرها من أنواع الدعم المختلفة، ناصحًا بعدم بيع حصة كبيرة في كل مرحلة من مراحل التمويل فضلاً عن التفرغ الذي يعد من الأمور المهمة في إنجاح المشاريع.

ومن جهته قال الأستاذ مازن الدندشلي، إن مخاوف المستثمر تتمثل في القلق من عدم قدرة رائد الأعمال على التنفيذ فضلاً عن تضارب المصالح بين المستثمر وصاحب الفكرة كأن يأخذ المستثمر الفكرة وينفذها بطريقة مختلفة، مشددًا على أهمية الثقة بين رائد الأعمال والمستثمر مع وضوح الهيكلية القانونية بين الطرفين، لافتًا إلى أهمية تحديد المسؤوليات أو وجود رقيب على تنفيذ المشروعات في إطار حوكمة أولية، ناصحًا رواد الأعمال بالمثابرة والتحضير الجيد للفكرة وتنفيذها.

وانتهت الندوة بتقديم عضو مجلس إدارة غرفة الشرقية، إبراهيم آل الشيخ، دروعاً تذكارية لكل من الأستاذ محمد المالكي، نائب محافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة للتمويل، والأستاذ  قيس العيسى، المدير التنفيذي لشركة رؤية للاستثمار الجريء، والأستاذ مازن الدندشلي، رئيس المصرفية الاستثمارية في شركة "مُشاركة" المالية، والدكتور سامي الوهيبي، أستاذ الإدارة الاستراتيجية والأعمال العائلية.

  جميع الحقوق محفوظة عوائل القابضة ©️ 2018