د. سامي الوهيبي يشارك في ملتقى تحول الشركات العائلية إلى مساهمة

شارك د. سامي الوهيبي مؤسس شركة عوائل القابضة وأستاذ الإدارة الإستراتيجية والأعمال العائلية  المساعد في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، في ملتقى تحول الشركات العائلية إلى مساهمة، الذي أطلقته غرفة الشرقية بمقرها الرئيسي بالدمام ، يوم الاربعاء 30 مارس 2016م و تحت رعاية معالي رئيس مجلس هيئة السوق المالية محمد بن عبدالله الجدعان، وبالتعاون مع شركة السوق المالية السعودية "تداول".

استهدف الملتقى استعراض دور تحول الشركات العائلية إلى مساهمة في المحافظة على استمرارية الشركة العائلية وتأمين نموها وتطورها لاسيما في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.

وشرح د. الوهيبي، في الجلسة الثالثة والختامية للملتقى، الذي حضره متخصصون وأكاديميون لمناقشة محاور تستوفي جميع جوانب التحول من شركة عائلية إلى مساهمة، وأدارها رئيس مركز جواثا الاستشاري لتطوير الأعمال د. إحسان أبو حليقة، أثر تطبيق قواعد الحوكمة على الشركات المساهمة العائلية والمميزات والتحديات بعد تطبيق الحوكمة، إضافة إلى مناقشة بعض النصائح في هذا الشأن.

وأشار د. الوهيبي إلى أن للشركة 4 مكونات رئيسية تعمل على حمايتها، الأول هو الأجهزة: وهي مجلس العائلة ومجلس الإدارة ومكتب العائلة، والنظام والجمعية العمومية، وميثاق العائلة، و لوائح مجلس الإدارة، والثاني هو الإنسان: وهو عبارة عن الحامي الذي يدير عملية الحماية العائلية وهو موجود في مجلس الإدارة ومجلس العائلة، والمحمي وهو الملاك أنفسهم، والثالث المعرفة: ويجب أن تتوافر لدى أفراد العائلة المعرفة الكافية في التعامل مع النظام، والمكون الرابع هو الثقافة.

وأشار د. الوهيبي إلى أن معايير النجاح لابد أن ترتبط بالهدف من الحوكمة بغرض حماية ممتلكات الشركة ومكاسبها، مشيراً إلى أن المعيار الحقيقي هو التطور الكمي والنوعي لتلك المكاسب والممتلكات، وأيضا حماية وحدة وتماسك أصحاب المصلحة إذا اختلفوا، و وجود مستوى عال من التضحية والتعاون بين أصحاب المصلحة.

وكان رئيس مجلس إدارة الغرفة أ. عبدالرحمن بن صالح العطيشان قد ألقى كلمة أكد فيها أن المشاركين في الملتقى يبحثون الخطوات العملية والتي اتخذتها بعض الشركات العائلية في تجربتها نحو التحول إلى شركات مساهمة، لأجل الاستفادة من الدروس المجربة وتعميمها على قطاعات الأعمال الراغبة في بدء خطواتها الأولى نحو التحول.

وأوضح العطيشان، أن جميع الموضوعات بالملتقى ذات علاقة بالشركات العائلية ومستقبلها، وأن الملتقى يسعى لتحقيق عدة أهداف وهي عرض الانعكاسات الإيجابية لتحول الشركات من عائلية الى مساهمة، والتوعية الاقتصادية بإجراءات التحوُّل الآمن، وبيان أهمية تطبيق الحوكمة في الشركات العائلية، ومدى انعكاساتها الإيجابية على ديمومة الشركة عبّر الأجيال.

وأشار العطيشان إلى أن الشركات العائلية تعد العمود الفقري لاقتصاديات العديد من دول العالم، ولا يختلف الأمر كثيراً في المملكة، بما تحتله هذه الشركات من مساحة واسعة في الاقتصاد الوطني، بحجم استثمارات يَفوُق ما نسبته (12%) من الناتج المحلي الإجمالي، وهناك توقعات في ظل الإرادة الوطنية بتفعيل منظومة التنويع الاقتصادي، بأن تصل هذه النسبة مع نهاية العام الجاري لأكثر من (16%)، مشيراً إلى أن تحوُّل الشركة العائلية إلى مساهمة، هو خطوة أولى في رحلة، هدفها استمرارية الأعمال عبّر الأجيال، والتي يجب أن تنطلق ليس فقط من زاوية الجاهزية للإدراج، وإنما بالتزامن مع تغيرات واجبة في فلسفة وسلوك المالكين الأصليين، و يساعد في إدارة الشركة وديمومتها على العمل كفريق متجانس ومتوافق ومن منطلق، أن الحل الأمثل لاستدامة الشركات العائلية، يكّمن في التحوُّل إلى مساهمة و تطبيق إجراءات الحوكمة، وهو أمر يعتمد في جزء كبير منه على التثقيف والتوعية، وقال لقد خطَّت غرفة الشرقية خطوات إيجابية في دعم ومساندة الشركات العائلية، فقد حقق برنامج استشارات للأعمال العائلية، بالتعاون مع بيوت خبرة محلية ودولية، نجاحات لافتة في تقديم خارطة طريق نحو التحوُّل والحوكمة دون عقبات.

ونوّه العطيشان، إلى أن الملتقى يعد رسالة توعوية موجهة إلى رجال الأعمال وأصحاب الشركات العائلية بأهمية تطبيق قواعد التحوُّل وإجراءات الحوكمة وتوضيح سُبل ووسائل التحوُّل والاطلاع على التجارب السابقة للشركات العائلية المدرجة، إضافة إلى توعيتهم بالتحديات التي قد تواجههم في المستقبل القريب.

من جهته، قال الأمين العام لغرفة الشرقية أ. عبدالرحمن بن عبدالله الوابل في الحديث عن البرنامج العلمي للملتقى بأن الجلسة الأولى، تتناول تجربة الشركات العائلية، ويديرها رئيس مجلس إدارة شركة الاتصالات السعودية، الدكتور عبدالله العبدالقادر، وتتناول عدة محاور، هي: مراحل التحول، التحديات التي تواجه الشركات المساهمة، مزايا الإدراج، كما يتخللها طرح عدد من النصائح والتوصيات، التي تصب في ذات الاتجاه.

وقال إن الجلسة الثانية تستعرض كيفية التحول من شركة عائلية إلى مساهمة عامة، ويديرها أمين عام لجنة الإعلام والتوعية المصرفية في البنوك السعودية، طلعت حافظ، وتتناول عدداً من المحاور، كسوق الإدراج السعودي، ومزايا وتحديات الإدراج، وخدمات السوق المالية.

من جهته، أفاد المستشار القانوني سلمان السديري أن أكثر الموضوعات حساسية عند تفكير الشركات العائلية في التحول إلى شركات مساهمة هو التخلي عن السيطرة ومشاركة أصحاب الشركة القرار مع أشخاص آخرين، ولمعالجة ذلك لابد من تغيير الثقافة حول هذا الموضوع وطريقة التفكير أيضا.

ولفت السديري إلى أنه ربما يكون هناك تحول في أعمال الشركة، وهذا يعد أمراً واقعاً بهدف استمرار أعمال الشركة للأجيال المتعاقبة، كما أن الشفافية والإفصاح يعدان ثاني أكبر الموضوعات حساسية لدى العائلة، وهنا يصبح من الضروري التعامل بشفافية مع المستفيدين ومن لهم مصالح مع الشركة حيث لديهم الحق في معرفة ما يحدث للشركة.

بدوره، بين مدير إدارة حوكمة الشركات في هيئة السوق المالية أحمد القزلان أن الهيئة تعقد بشكل دوري ورش العمل التثقيفية الخاصة بمواضيع وتفاصيل الحوكمة، حيث تؤدي دورها في توعية وتثقيف الشركات العائلية وبيان أهمية التحول لها.

وقال القزلان " إن الهيئة أصدرت أحكاماً إلزامية بلغت (22) حكما طبقت بشكل تدريجي، والتي تختص بتكوين مجلس الإدارة وبيان الحد الأدنى للأعضاء وتوضيح مسؤوليات المجلس والإجراءات المتبعة في تنفيذ المسؤوليات والصلاحيات، كما أوضحت مسؤوليات أعضاء المجلس وصلاحيات المسؤول التنفيذي، وكذلك حقوق المساهمين وواجباتهم.

  جميع الحقوق محفوظة عوائل القابضة ©️ 2018